عربي - Deutsch - Française - Português - Español - - Italiano - русский

حاورنا عبر الحوار المباشر 

اسأل عن الاسلام

كيف تعتنق الإسلام

تعرف خطوات الدخول في الاسلام


إن ّ الذين ينفون وجود الله،  ليبرروا اعتقادهم بعد أن أثبتنا لهم حدوث العالم على أقسام:

أ‌)  بعضهم يقول إنّ الطبيعة خلقت العالم

ب‌)   وبعضهم يقول إنّ العالم خلق نفسه

ج) وبعضهم يقول إنّ العالم وجد صدفة عن طريق big bang theory

اعلم رحمك بتوفيقه أنّ وجود العالم دليل على وجود الله لانه لا يصح في العقل وجود فعل ما بدون فاعل كما لايصح وجود ضرب بلا ضارب ووجود نسخ وكتابة من غير ناسخ وكاتب أو بناء بلا بان فمن الأولى أنّه لا يصح في العقل وجود هذا العالم بلا خالق،  والعلم بذلك مركوز في فطرة طباع الصبيان، فإنك إذا لطمت وجه الصبي من حيث لا يراك وقلت إنه حصلت هذه اللطمة من غير فاعل البتة لا يصدقك، وهذا الامر- أي حدوث العالم- عليه كل الطوائف التي تنتحل الأديان ولم يخالف في ذلك الا الفلاسفة.

أ‌)   ولا يصح كون ذلك الفاعل طبيعة لان ّ الطبيعة لا إرادة لها فكيف تخلق؟ كيف تخصص المعدوم بالوجود بدل العدم ثم بحالة دون حالة؟

ومعلوم ٌ أن ّ الحوادث جائزة الوجود إذ يجوز عقلاً  أن تستمر في العدم ولا توجد، فاذا اختصت  بالوجود الممكن افتقرت الى مخصص ثم يستحيل أن يكون المخصص طبيعة لا اختيار لها ولا ارادة فلا يتأتى منها تخصيص الجائز بالوجود بدلَ العدم وبوقت دون وقت أوبصفة دون صفة كتخصيص الانسان بالمشي على رجليه بدل المشي على البطن كالحيّة.

فإن قال الملحدون كالشيوعيون إنها قديمة أزلية قلنا لا تصح الازلية إلا  لموجود ذي حياة وعلم وإرادة وقدرة والطبيعة ليست كذلك.

وإن قالوا حادثة قلنا الحادث محتاج لمحدِث ٍ  فهي تحتاج في وجودها لمحدث أزلي  فاعل بالارادة والاختيار , والالزام احتياج ذلك المحدث الى محدث ومحدثه الى محدث الى غير نهاية وذلك قول ٌ بوجود حوادث لا أول لها وقد تبين بطلان ذلك بالدليل العقلي.

ثم ّ إنّ الطبيعة جزء من العالم، وسوف يظهر لنا بالدليل العقلي أن ّ العالم كله لم يخلق نفسه فإذا جزء العالم لا يمكن أن يكون  قد خلقه.

ب‌) وكذلك لا يصح في العقل أن يكون الشيء خالق نفسه لأن في ذلك جمعاً بين متناقضين: لأنك اذا قلت " خلق زيد نفسه " جعلت زيداً قبل نفسه باعتبار ومتأخراً عن نفسه باعتبار.

-         فباعتبار خالقيته جعلته متقدما

-         وباعتبار مخلوقيته جعلته متأخراوذلك محال عقلا.

وكذلك  لا يصح في العقل أن يخلق الشيء مثله أي مشابهه لان أحد المِثلين ليس بأوْلى بأن يخلق مثله من الآخر فالأب والإبن لا يصح أن يخلق أحدهما الاخر لأن كلا منهما كان معدوماً ثم وجد.


فمن فكّر بعقله علم أن ّ هذا العالم كان بعد أن لم يكن وما كان بعد أن لم يكن فلا بد له من مكون أي محدث من العدم (الخالق) موصوف بالحياة والعلم والقدرة والارادة لأن ّ من لم يكن بهذه الصفات كان موصوفاً  بأضدادها،  وأضدادها نقائص و ءافات تمنع صحة الفعل.

ج) ولا يصح ّ أن يكون وجود العالم بالصدفة لأن العقل يحيل وجود شيء ما بدون فاعل لانّه يلزَم من ذلك محالٌ وهو ترجّح وجود الجائز على عدمه بدون مرجّح وذلك لأن وجود الممكن وعدمه متساويان عقلاً فلا يترجّح أحدهما على مقابله إلا بمرجح. كما أنّه تبين بما تقدّم استحالة استناد وجود الممكن العقلي إلى ممكن حادث قبله بالتسلسل إلى غير نهاية.

وإن ّ النظرية المسمّاة الانفجار الكبير  ( Big Bang) نظريةٌ فاسدة تقول بأن ّ الكون كان عبارة عن مادة واحدة مضغوطة، انفجرت انفجاراً كبيراً وأخذت الجزيئات الأولى تتجّمع بشكل إلكترونات وبروتونات،  ثمّ ظهر غاز الهيدروجين وغاز الهليوم،  فكان الكون،  كما يزعمون  عبارة عن تجمعات من هذين الغازين،  ثمّ أخذت هذه الغازات الساخنة تتجمع وتتكاثف بفعل الجاذبية  مشكلة ً ما يشبه الدخان وظهر منها النجوم والكواكب والارض ونظامنا الشمسي الخ !!!


وهي مجرد نظرية لا يقبلها العقل السليم. الكيمائيون والفيزيائيون والبيولوجيون ونحوهم يُقسّمون العلم إلى حقائق علمية ٍ لا شك ّ فيها وإلى نظريات ٍ. وتعريف النظرية عندهم أنّها مجموعة قوانين  والقانون هو مجموعة فرضيات، والفرضية هي شيء غير أكيد. فلنأخذ الكيمياء على سبيل  المثال:      L1+L2   = L3+ PP3

هذه حقيقة (fact )  يعني لو علمناها قبل 10 سنوات أو الأن أو بعد 10 سنوات نصل الى النتيجة  ذاتها لانها حقيقة ٌ علمية ٌ.


ولكن في النظرية يعرضون رأيهم بما حصل داخل الانبوب الذي فيه التفاعل لتفسير ما حصل كأن يتكلّموا عن الالكترونات والبروتونات، ولكن لم يُشاهد أحد منهم إلكترونا،  كل هذه ءاراء ونظريات أشخاص.  يقول إميل جبر ضومط في كتابه مرشد المعلمين في أصول تدريس العلوم ( منشورات دائرة التربية في الجامعة الاميركية ) الجزء الاول ص 100: أما النظريات فهي افتراضات غير قابلة  ٍللاثبات النهائي بالاختبار العملي كالافتراض عن منشأ الكون.


و نردّ على هذه النظرية بما يلي:

1-   من أين أتت النجوم؟

2-    من أين أتى الغبار؟

3-   في الفيزياء يقولون  إذا كان هناك جُسيْمان ِ (particules ) وصار هناك تنافر (repulsion) لا يقتربان من بعضهما أكثر من مسافة معينة، ولا يصير  انفجار، فكيف سيقتربان أكثر من هذا حتى يصير انفجار ٌ من قوة التنافر.

4-    لو جئنا ببالون مليء بالغاز وانفجر،  ماذا يحصل للغاز، هل يتجمّع في مكان معيّن؟ لا بل ينتشر!!

5-   من نَفْس ِ غيمة ِ الغبار والغاز ِ يخرج أشياء لها طبيعة ٌ متشابهة ٌ، ولكن ّ الأرض لا تشبه الكواكب !!

وهذه النظرية مخالفةٌ لقول الله تعالى: " قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين ".

ثم إنّ هذه النظرية يعتمد عليها كلّ النظريات الاخرى كنظرية النشوء والإرتقاء ونظرية اينشتاين وغيرها، فلمّا تبين فساد هذه النظرية ظهر لنا أنّ بقية النظريات المذكورة سابقا بُنيت على باطل وهي باطلة.

4-  إثبات أن الله خالق العالم وأنه لا يشبه المخلوقات

واعلم أن الله واحد لا شريك له في الألوهية لأنه لو كان للعالم خالقان وجب أن يكون كل واحد منهما حيّا قادراً عالماً مريداً مختاراً،  والمختاران يجوز اختلافهما في الاختيار لأنّ كل ّ واحد منهما غير مجبر على موافقة الاخر في اختياره. فلو أراد أحدهما خلاف مراد الآخر في شىء لم يَخلُ أن يتِم مراد أحدهما ولم يتم َ مراد الآخر فإنّ الذي لم يتم مراده عاجز ٌ ولا يكون ُ العاجزُ إلهاً ولا قديماً وهذه الدلالة معروفة عند الموحّدين تسمى بدلالة التمانع،  وهو مأخوذ من الآية {لو كان فيهما آلهة ٌ الا الله لفسدتا} .

يجب لله القدم ُ بمعنى الازلية. أما برهان قدمه تعالى فهو لم يكن قديماً للزِم حدوثه فيفتقر ُإلى محدث فيلزَم الدور أو التسلسل وكلٌ منهما محال ٌ.

ولما ثبت َ وجوب ُ القدم لله عقلاً وجب له البقاء لأنه لو أمكن أن يلحقه العدم لانتفى عنه القدم.

ويجب لله المخالفة للحوادث لأن مماثلة شيء لاخر معناه كون الشيئين ِ بحيث يسدّ أحدهما مسدّ الاخر أي يصلح كل ٌ لما يصلح له الآخر فإن شيئاً من الموجودات لا يسد مسدّه في شيء من الأوصاف.