عربي - Deutsch - Française - Português - Español - - Italiano - русский

حاورنا عبر الحوار المباشر 

اسأل عن الاسلام

كيف تعتنق الإسلام

تعرف خطوات الدخول في الاسلام



( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان…*) (البقرة:185)


الشهر الوحيد الذي جاء ذكره باسمه صريحا في القرآن الكريم هو شهر رمضان, وذلك تشريفا له لأن الله - تعالى-  اختاره من بين شهور السنة لإنزال القرآن الكريم فيه. وهذا الكتاب هو ناسخ لجميع الرسالات السماوية التي سبقت نزوله, ولذلك تعهد ربنا – تبارك وتعالى- بحفظه, في نفس لغة وحيه (اللغة العربية) على مدى أربعة عشرة قرنا أو يزيد, وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقا حتى يبقى القرآن الكريم جامعا للهداية الربانية للخلق أجمعين إلى يوم الدين , وشاهدا عليهم.
وتأكيدا على وحدة رسالة السماء قال المصطفى (صلى الله عليه وسلم) : "أنزلت صحف أبراهيم أول ليلة من شهر رمضان, وأنزلت التوراه لست مضت من رمضان, وأنزل الزبور لثلاث عشرة مضت من رمضان, وأنزل الإنجيل لثماني عشرة خلت من رمضان, وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ". ولذلك قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "الأنبياء أخوة لعلات , أمهاتهم شتى , ودينهم واحد".
وتأكيدا على ذلك نقول أنه كما فضل ربنا- تبارك وتعالى-  بعض الرسل وبعض النبيين على بعض  وبعض الأفراد العاديين على بعض, فإنه فضل بعض الأماكن وبعض الأزمنة على بعض, فجعل مكة المكرمة أفضل بقاع الأرض على الإطلاق, يليها في الفضل مدينة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-, يليها مدينة القدس (حررها الله). ومن تفضيل الزمان جعل ربنا- تبارك وتعالى- يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع, وجعل شهر رمضان أفضل شهور السنة, وجعل الليالي العشر الأخيرة منه أفضل لياليه, وجعل أفضلها على الإطلاق هي ليلة القدر التي جعلها الله- تعالى- خيرا من ألف شهر, وفي ذلك يقول: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ* رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*) (الدخان : 3-6 ).
وقال – عز من قائل: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ* لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ*) (القدر: 1-5).
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن القرآن الكريم أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا  في ليلة القدر من شهر رمضان في أول سنوات البعثة النبوية الشريفة , ثم أنزل بعد ذلك مفرقا على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بحسب الوقائع على ثلاث وعشرين سنة.
وهذا يؤكد أن تعظيم شهر رمضان ليس لمجرد فرض الصيام فيه على كل مسلم بالغ, عاقل, حر, سليم ومقيم ( ذكرا كان أو أنثى) وإنما كان تعظيم هذا الشهر لسر فيه يشير إليه اختيار الله – تعالى- له لإنزال جميع ما نعلم من الرسالات السماوية فيه. ومن هنا كان تشريع الصيام في شهر رمضان تكريما له وتشريفا. وهذا لا ينتقص من قدر عبادة الصيام عند رب العالمين القائل في الحديث القدسي : " كل عمل  ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ...".
وكان المصطفى – صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه الكرام بمقدم شهر رمضان وذلك بقوله الشريف: " قد جاءكم شهر مبارك, افترض الله عليكم صيامه, تفتح فيه أبواب الجنة, وتغلق فيع أبواب الجحيم, وتغل فيه الشياطين, فيه ليلة خير من ألف شهر, من حرم خيرها فقد حرم" .


ومن أقواله أيضا ما يلي

1- " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر".
2- " من صام رمضان وعرف حدوده, وتحفظ مما كان ينبغي أن يتحفظ منه كفر ما قبله".
3- " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه".
4- " إن للجنة بابا يقال له الريان, يقال يوم القيامة: أين الصائمون؟ فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب ".


وكان فرض صوم شهر رمضان في يوم الإثنين, في الليلة الثالثة من شهر شعبان, من السنة الثانية من الهجرة وكل من القرآن والسنة وإجماع أئمة الأمة يؤكد أن صوم رمضان واجب إسلامي, وركن من أركان هذا الدين التي علمت من الدين بالضرورة, لذلك كان منكره كافرا مرتدا عن الإسلام.
أعاننا الله- تعالى – على حسن صيام رمضان وقيام ليله, و

مدارسة القرآن الكريم فيه, وأداء حقوقه على الوحه الذي يرضي ربنا (آمين), وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 


 

المراجع

بقلم الأستاذ الدكتور/ زغلول راغب النجار

المصدر

www.elnaggarzr.com

البطاقات الدعوية