الأربعاء, مايو 24, 2017
| | جديد الموقع | |

التغيير في حياة المسلم


كثير من الناس ينشدون التغيير  فى حياتهم و شئونهم وأيضا يسعون لتغيير هذا العالم.

و لكن هل تعلم أن الله قد وضع قانونا أوليا لهذا التغيير؟

وهو أن التغيير يبدأ من داخل الانسان نفسه أولآ ، فاذا اردت  اصلاحا لمجتمع أو أمة فعليك تغيير نفسك اولأ, فالتغيير يبدا من داخلك بان تتصالح مع الله عز و جل.

فالتغيير سنة كونية فى هذا العالم فهو عالم متغير بطبيعته لذلك ينبغى للانسان أن يعلم دوره فى هذا الكون و مكانه من هذا العالم:

الانسان كما ذكر لنا القرآن  هو خليفة الله فى كوكب الارض: قال تعالى " وإذ قال ربك للملائكة انى جاعل فى الارض خليفة"

و لذللك فالانسان يستفيد بكل ما فى الأرض اما انتفاعا به او اختبارا له او يتخذ منه عبرة وعظة تقربه الى خالقه.

و قد اخبرنا رسول الله(صلى الله عليه و سلم)-أن الانسان فى حياته كلها بالنسبة للكون و الخلق كراكب او مسافر استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

فالنظرة الاسلامية لحياة الفرد فى الدنيا أن هذه الحياة قصيرة المدة, مثل المدة التى يرتاح فيها المسافر سفرا بعيدا تحت شجرة ثم يقوم. فحياتك تمثل هذه الفترة من الرحلة, فيجب ان تكون مؤثرا فيها, ساعيا نحو تغيير هذا الكون للافضل.

و يبدأ ذلك كما قلنا من تغير الذات للافضل بترك بصماتك في الحياة بان تكون ايجابيا بان تكمل نفسك و داخلك بان تؤمن بالله الواحد الذى لا شريك له, بان تتبع أوامره و نجتنب نواهيه, بان تتبع رسله فيما امروا به بان تسير فى المنظومة الاخلاقية التى وضعها الله عز و جل حتى تصير نظاما لك فى حياتك.

ثم تكمل ذلك بان تدعو لذلك غيرك من الناس أى أن تعتنق فكرة التاثير فيمن حولك, فذلك هو منهج القرآن فى التغيير.

-         و من ميزات الدين الاسلامى انه دينا جماعيا فرديا , فاذا تغير كل المجتمع للافضل فان وعد الله سيتحقق لكل المجتمع, و لكن اذا غير الفرد من نفسه، و اخذ بأوامر الله واقترب من خالقه و لم يوفق فى هداية مجتمعه فان ثمرة ذلك تعود عليه.فطالما غير الفرد من ذاته بصلح مع الله عز وجل ستتحقق له السكينة والطمانينة والراحة التى ينشدها و ان لم يلتزم المجتمع بذلك.

واذا و صل الانسان الى السكينة والى طاعة الله والى السير فى منظومة الاخلاق الالهية , فعليه ان يثبت على ذلك ويستمر ولا يتغير فبطولة الانسان فى هذه الحالة ان يحافظ على حاله هذا ولا يتغير للأسواء.

فاذا كنت على أعمال صالحة و على طاعة الله عز و جل وعلى طريق الله المستقيم فحاول ان تتماسك لأنك وصلت الى السعادة والراحة والطمانينة الحقيقية, فاذا تغيرت فتاكد ان حالك سيتغير, ففى هذه الحالة البطولة هى الثبات على ما وصلت اليه من الحق.

واذا سعيت  لتغير مجتمعك فى حالتك هذه فتاكد ان الله سيوفقك ويهدى اليك قلوب من حولك فتكون قادرا على التاثير اكثر, و على تغيير مجتمعك نحو الافضل.

انها القاعدة القرانية الخالدة" ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (الرعد:11)

محمد جعفر


مقالات ذات صلة

1289 منذ يوم
إنّ الدارس لتاريخ العلوم يجد أنّ المسلمين أسسوا عدداً

257 منذ يوم
عرفة.. يا لسعدك.. بتراتيل (لبيك) عندما تصدح مخترقة كل حو

967 منذ يوم
  بيان شبكة الإسلام الحق بسم الله الرحمن الرحيم إن شب

1705 منذ يوم
من إعجاز النبوة استشرافها الحلول الجذرية للمشكلات ال

1771 منذ يوم
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِ

1779 منذ يوم